سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي
537
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )
[ رساله أبو جعفر نقيب در تبرّى ورد عدالة الصحابة ] وابن أبي الحديد از أستاذ خود نقيب أبو جعفر در مذمت طعن صحابه رساله لطيفى نقل كرده ‹ 430 › كه أكثر آن كلام صحيح وغير ممكن الجواب است ، لهذا به نقل آن پرداخته مىشود ، پس بدان كه بعد نبذى از كلام در وجوب لعن ومعادات اعداءالله گفته ( 1 ) :
--> 1 . قال في شرح نهج البلاغة 20 / 12 - 19 : فقال أبو جعفر . . . : قد كنت منذ أيام علّقت بخطّي كلاماً وجدته لبعض الزيدية في هذا المعنى نقضاً وردّاً على أبي المعالي الجويني فيما اختاره لنفسه من هذا الرأي [ يعني القول بوجوب الكفّ والإمساك عن الصحابة ] ، وأنا أُخرجه إليكم لأستغني بتأمّله عن الحديث على ما قاله هذا الفقيه ، فإني أجد ألماً يمنعني من الإطالة في الحديث ، لاسيّما إذا خرج مخرج الجدل ومقاومة الخصوم . . ثم أخرج من بين كتبه كراساً قرأناه في ذلك المجلس واستحسنه الحاضرون ، وأنا أذكر هاهنا خلاصته . قال : لولا أن الله تعالى أوجب معاداة أعدائه ، كما أوجب موالاة أوليائه ، وضيّق على المسلمين تركها - إذا دلّ العقل عليها أو صحّ الخبر عنها - بقوله سبحانه : ( لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِالله وَالْيَوْمِ الاْخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ الله وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ) [ المجادلة ( 58 ) : 22 ] ، وبقوله تعالى : ( وَلَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِالله وَالنَّبِيِّ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِياءَ ) [ المائدة ( 5 ) : 81 ] ، وبقوله سبحانه : ( لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ الله عَلَيْهِمْ ) [ الممتحنة ( 60 ) : 13 ] . ولإجماع المسلمين على أن الله تعالى فرض عداوة أعدائه وولاية أوليائه ، وعلى أن البغض في الله واجب والحبّ في الله واجب ، لما تعرّضنا لمعاداة أحد من الناس في الدين ، ولا البراءة منه ، ولكانت عداوتنا للقوم تكلفاً ، ولو ظنّنا أن الله عزّ وجلّ يعذرنا إذا قلنا : يا ربّ ! غاب أمرهم عنّا ، فلم يكن لخوضنا في أمر قد غاب عنّا معنى ، لاعتمدنا على هذا العذر ، وواليناهم ، ولكنّا نخاف أن يقول سبحانه لنا : إن كان أمرهم قد غاب عن أبصاركم ، فلم يغب عن قلوبكم وأسماعكم ، قد أتتكم به الأخبار الصحيحة التي بمثلها ألزمتم أنفسكم الإقرار بالنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وموالاة من صدّقه ، ومعاداة من عصاه وجحده ، وأُمرتم بتدبّر القرآن وما جاء به الرسول ، فهلاّ حذرتم من أن تكونوا من أهل هذه الآية غداً : ( رَبَّنا إِنّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا ) [ لأحزاب ( 33 ) : 67 ] . فأمّا لفظة اللعن ; فقد أمر الله تعالى بها وأوجبها ، ألا ترى إلى قوله : ( أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ الله وَيَلْعَنُهُمُ اللاّعِنُونَ ) [ البقرة ( 2 ) : 159 ] ، فهو إخبار معناه الأمر ، كقوله : ( وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوء ) [ البقرة ( 2 ) : 228 ] ، وقد لعن الله تعالى العاصين بقوله : ( لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ ) [ المائدة ( 5 ) : 78 ] ، وقوله : ( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ الله وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ الله فِي الدُّنْيا وَالاْخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً ) [ الأحزاب ( 33 ) : 57 ] ، وقوله : ( مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلا ) [ الأحزاب ( 33 ) : 61 ] ، وقال الله تعالى لإبليس : ( وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلى يَوْمِ الدِّينِ ) [ سورة ص ( 38 ) : 78 ] ، وقال : ( إِنَّ الله لَعَنَ الْكافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً ) [ الأحزاب ( 33 ) : 64 ] . فأمّا قول من يقول : أيّ ثواب في اللعن ؟ وإن الله تعالى لا يقول للمكلف : لِمَ لمْ تلعن ؟ بل قد يقول له : لِمَ لعنت ؟ وأنه لو جعل مكان ( لعن الله فلاناً ) ، ( اللهم اغفر لي ) لكان خيراً له ، ولو أن إنساناً عاش عمره كلّه لم يلعن إبليس ، لم يؤاخذ بذلك . فكلام جاهل لا يدري ما يقول ! اللعن طاعة ، ويستحقّ عليها الثواب إذا فعلت على وجهها ، وهو أن يلعن مستحق اللعن لله وفي الله ، لا في العصبية والهوى ، ألا ترى أن الشرع قد ورد بها في نفي الولد ، ونطق بها القرآن ؟ ! وهو أن يقول الزوج - في الخامسة - : ( أَنَّ لَعْنَتَ الله عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ ) [ النور ( 24 ) : 7 ] ، فلو لم يكن الله تعالى يريد أن يتلفظ عباده بهذه اللفظة ، وأنه قد تعبّدهم بها ، لما جعلها من معالم الشرع ، ولما كررّها في كثير من كتابه العزيز ، ولما قال - في حق القاتل - : ( وَغَضِبَ الله عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ ) [ النساء ( 4 ) : 93 ] ، وليس المراد من قوله : ( وَلَعَنَهُ ) ، إلاّ الأمر لنا بأن نلعنه ، ولو لم يكن المراد بها ذلك لكان لنا أن نلعنه ; لأن الله تعالى قد لعنه ، أفيلعن الله تعالى إنساناً لا يكون لنا أن نلعنه ؟ ! هذا ما لا يسوغ في العقل ، كما لا يجوز أن يمدح الله إنساناً إلاّ ولنا أن نمدحه ، ولا يذمّه إلاّ ولنا أن نذمّه ، وقال تعالى : ( هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ الله مَنْ لَعَنَهُ الله ) [ المائدة ( 5 ) : 60 ] ، وقال : ( رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً ) [ الأحزاب ( 33 ) : 68 ] ، وقال عزّ وجلّ : ( وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ الله مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا ) [ المائدة ( 5 ) : 64 ] . وكيف يقول القائل : إن الله تعالى لا يقول للمكلف : لِمَ لمْ تلعن ؟ ألا يعلم هذا القائل أن الله تعالى أمر بولاية أوليائه وأمر بعداوة أعدائه ؟ فكما يسأل عن التولي يسأل عن التبرّي ، ألا ترى أن اليهودي إذا أسلم يطالب بأن يقال له : تلفّظ بكلمة الشهادتين ، ثم قل : برئت من كل دين يخالف دين الإسلام ، فلابدّ من البراءة ; لأن بها يتمّ العمل ، ألم يسمع هذا القائل قول الشاعر : تودّ عدوّي ثم تزعم أنني * صديقك إن الرأي عنك لعازب فمودّة العدو خروج عن ولاية الوليّ ، وإذا بطلت المودّة لم يبق إلاّ البراءة ; لأنه لا يجوز أن يكون الإنسان في درجة متوسطة مع أعداء الله تعالى وعصاته بألاّ يودّهم ولا يبرأ منهم ، بإجماع المسلمين على نفي هذه الواسطة . وأمّا قوله : لو جعل عوض اللعنة ( أستغفر الله ) لكان خيراً له ، فإنه لو استغفر من غير أن يلعن ، أو يعتقد وجوب اللعن ، لما نفعه استغفاره ولا قبل منه ; لأنه يكون عاصياً لله تعالى ، مخالفاً أمره في إمساكه عمن أوجب الله تعالى عليه البراءة منه وإظهار البراءة ، والمصرّ على بعض المعاصي لا تقبل توبته واستغفاره عن البعض الآخر . وأمّا من يعيش عمره ولا يلعن إبليس ، فإن كان لا يعتقد وجوب لعنه فهو كافر ، وإن كان يعتقد وجوب لعنه ولا يلعنه فهو مخطئ ، على أن الفرق بينه وبين ترك لعنة رؤوس الضلال في هذه الأُمّة كمعاوية والمغيرة . . وأمثالهما : أن أحدا من المسلمين لا يورث عنده الإمساك عن لعن إبليس شبهه في أمر إبليس ، والإمساك عن لعن هؤلاء وأضرابهم يثير شبهة عند كثير من المسلمين في أمرهم ، وتجنّب ما يورث الشبهة في الدين واجب ، فلهذا لم يكن الإمساك عن لعن إبليس نظيراً للإمساك عن أمر هؤلاء . قال : ثم يقال للمخالفين : أرأيتم لو قال قائل : قد غاب عنا أمر يزيد بن معاوية والحجّاج بن يوسف ، فليس ينبغي أن نخوض في قصّتهما ، ولا أن نلعنهما ونعاديهما ونبرأ منهما ، هل كان هذا إلاّ كقولكم : قد غاب عنا أمر معاوية والمغيرة بن شعبة وأضرابهما ، فليس لخوضنا في قصّتهم معنى . وبعد فكيف أدخلتم - أيها العامّة والحشوية وأهل الحديث ! - أنفسكم في أمر عثمان وخضتم فيه ، وقد غاب عنكم ، وبرئتم من قتلته ولعنتموهم ؟ وكيف لم تحفظوا أبا بكر الصديق في محمد ابنه ؟ فإنكم لعنتموه وفسّقتموه ! ولا حفظتم عائشة أُمّ المؤمنين في أخيها محمد المذكور ، ومنعتمونا أن نخوض وندخل أنفسنا في أمر علي والحسن والحسين [ ( عليهم السلام ) ] ومعاوية الظالم له ولهما ، المتغلّب على حقّه وحقوقهما ! وكيف صار لعن ظالم عثمان من السنّة عندكم ، ولعن ظالم علي والحسن والحسين [ ( عليهم السلام ) ] تكلّفاً ؟ كيف أدخلت العامّة أنفسها في أمر عائشة ، وبرئتْ ممّن نظر إليها ، ومن القائل لها : يا حميراء ! أو : إنّما هي حميراء ، ولعنته بكشفه سترها ، ومنعتْنا - نحن - عن الحديث في أمر فاطمة [ ( عليها السلام ) ] وما جرى لها بعد وفاة أبيها ؟ فإن قلتم : إن بيت فاطمة [ ( عليها السلام ) ] إنّما دخل ، وسترها إنّما كشف حفظاً لنظام الإسلام ، وكيلا ينتشر الأمر ويخرج قوم من المسلمين أعناقهم من ربقة الطاعة ولزوم الجماعة . قيل لكم : وكذلك ستر عائشة إنّما كشف ، وهودجها إنّما هتك ; لأنها نشرت حبل الطاعة وشقّت عصا المسلمين ، وأراقت دماء المسلمين من قبل وصول علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) إلى البصرة ، وجرى لها مع عثمان بن حنيف وحكيم بن جبلة ومن كان معهما من المسلمين الصالحين من القتل وسفك الدماء ما تنطق به كتب التواريخ والسير ، فإذا جاز دخول بيت فاطمة [ ( عليها السلام ) ] لأمر لم يقع بعد ، جاز كشف ستر عائشة على ما قد وقع وتحقّق ! فكيف صار هتك ستر عائشة من الكبائر التي يجب معها التخليد في النار ، والبراءة من فاعله من أوكد عرى الإيمان ، وصار كشف بيت فاطمة [ ( عليها السلام ) ] والدخول عليها منزلها ، وجمع حطب ببابها ، وتهدّدها بالتحريق من أوكد عرى الدين ، وأثبت دعائم الإسلام ، وممّا أعزّ الله به المسلمين ، وأطفأ به نار الفتنة ؟ ! والحرمتان ، واحدة والستران واحد ؟ ! وما نحبّ أن نقول لكم : إن حرمة فاطمة [ ( عليها السلام ) ] أعظم ، ومكانها أرفع ، وصيانتها - لأجل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - أولى ; فإنها بضعة منه ، وجزء من لحمه ودمه ، وليست كالزوجة الأجنبية التي لا نسب بينها وبين الزوج ، وإنّما هي وصلة مستعارة ، وعقد يجري مجرى إجارة المنفعة ، وكما يملك رقّ الأمة بالبيع والشراء ، ولهذا قال الفرضيون : أسباب التوارث ثلاثة : سبب ، ونسب ، وولاء ، فالنسب : القرابة ، والسبب : النكاح ، والولاء : ولاء العتق ، فجعلوا النكاح خارجاً عن النسب ، ولو كانت الزوجة ذات نسب لجعلوا الأقسام الثلاثة قسمين . وكيف تكون عائشة أو غيرها في منزلة فاطمة [ ( عليها السلام ) ] ، وقد أجمع المسلمون كلّهم - من يحبّها ومن لا يحبّها منهم - أنها « سيدة نساء العالمين » ؟ ! قال : وكيف يلزمنا اليوم حفظ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في زوجته ، وحفظ أُمّ حبيبة في أخيها ، ولم تلزم الصحابة أنفسها حفظ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في أهل بيته ؟ ! ولا ألزمت الصحابة أنفسها حفظ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في صهره وابن عمّه ابن عفان ، وقد قتلوهم ولعنوهم ؟ ولقد كان كثير من الصحابة يلعن عثمان - وهو خليفة - منهم عائشة ، كانت تقول : اقتلوا نعثلا . . لعن الله نعثلا . . ومنهم عبد الله بن مسعود ، وقد لعن معاويةُ عليَ بن أبي طالب وابنيه حسناً وحسيناً [ ( عليهم السلام ) ] ، وهم أحياء يرزقون بالعراق ، وهو يلعنهم بالشام على المنابر ، ويقنت عليهم في الصلوات ، وقد لعن أبو بكر وعمر سعدَ بن عبادة وهو حيّ ، وبرءا منه ، وأخرجاه من المدينة إلى الشام ، ولعن عمر خالد بن الوليد ، لما قتل مالك بن نويرة ، وما زال اللعن فاشياً في المسلمين إذا عرفوا من الإنسان معصية تقتضي اللعن والبراءة . قال : ولو كان هذا أمراً معتبراً ، وهو أن يحفظ زيد لأجل عمرو فلا يلعن ، لوجب أن تحفظ الصحابة في أولادهم فلا يلعنوا لأجل آبائهم ، فكان يجب أن يحفظ سعد بن أبي وقاص فلا يلعن ابنه عمر بن سعد قاتل الحسين [ ( عليه السلام ) ] ، وأن يحفظ معاوية فلا يلعن يزيد صاحب وقعة الحرّة ، وقاتل الحسين [ ( عليه السلام ) ] ، ومخيف المسجد الحرام بمكّة ، وأن يحفظ عمر بن الخطاب في عبيد الله ابنه قاتل الهرمزان والمحارب عليا ( عليه السلام ) في صفين . قال : على أنه لو كان الإمساك عن عداوة من عادى الله من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من حفظ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في أصحابه ورعاية عهده وعقده ، لم نعادهم ولو ضربت رقابنا بالسيوف ، ولكن محبّة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأصحابه ليست كمحبّة الجهّال الذين يصنع أحدهم محبّته لصاحبه موضع العصبية ، وإنّما أوجب الله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) محبة أصحابه لطاعتهم لله ، فإذا عصوا الله وتركوا ما أوجب محبّتهم فليس عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) محاباة في ترك لزوم ما كان عليه من محبّتهم ، ولا تغطرس في العدول عن التمسك بموالاتهم ، فلقد كان ( صلى الله عليه وآله ) يحبّ أن يعادى أعداء الله ولو كانوا عترته ، كما يحبّ أن يوالى أولياء الله ولو كانوا أبعد الخلق نسباً منه ، والشاهد على ذلك إجماع الأُمّة على أن الله تعالى قد أوجب عداوة من ارتدّ بعد الإسلام ، وعداوة من نافق وإن كان من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هو الذي أمر بذلك ودعا إليه ، وذلك أنه ( صلى الله عليه وآله ) قد أوجب قطع السارق ، وضرب القاذف ، وجلد البكر إذا زنى ، وإن كان من المهاجرين أو الأنصار ، ألا ترى أنه قال : لو سرقت فاطمة [ ( عليها السلام ) ] لقطعتها . . ! فهذه ابنته الجارية مجرى نفسه لم يحابها في دين الله ، ولا راقبها في حدود الله ، وقد جلّد أصحاب الإفك ، ومنهم مسطح بن أثاثة وكان من أهل بدر . قال . . . إلى آخر ما في المتن .